عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥ - تحقيق معنى الشعائر من كلام اللغويين و المفسرين
و منه الحديث: أنّ جبرائيل قال له: «مر أمّتك حتى يرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنها من شعائر الحج» [١].
و منه الحديث: أنّ شعار أصحاب النبي كان في الغزو: يا منصور أمت [٢].
أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها [٣]. و قد تكرر ذكره في الحديث.
و منه إشعار البدن، و هو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، و يجعل ذلك علامة تعرف بها أنّها هدي [٤]. انتهى.
و قال الطبرسي في مجمع البيان في بيان الشعائر: و الشعائر علامات مناسك الحج التي تشعر بما جعلت له.
و قال وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ أي: معالم دين اللّه، و الأعلام التي نصبها لطاعته.
ثم اختلف في ذلك فقيل: هي مناسك الحج كلها، عن ابن زيد.
و قيل: هي البدن، و تعظيمها استسنامها [٥]، عن مجاهد.
و عن ابن عباس في رواية مقسم [٦]: و الشعائر جمع شعيرة، و هي البدن إذا أشعرت، أي أعلمت عليها، بأن يشق سنامها من الجانب الأيمن، ليعلم أنّها هدي، فالذي يهدي مندوب إلى طلب الأسمن و الأعظم.
و قيل: شعائر اللّه دين اللّه كله، و تعظيمها التزامها، عن الحسن [٧].
فَإِنَّهٰا أي: فإن تعظيمها، لدلالة يُعَظِّمْ عليه، ثم حذف المضاف و
[١]: مسند أحمد ٢: ٣٢٥، غريب الحديث للهروي ٢: ٦٥.
[٢]: سنن أبي داود ٣: ٧٤، أورده في الهامش نقلا عن المنذري.
[٣]: في المصدر زيادة: في الحرب.
[٤]: النهاية ٢: ٤٧٩.
[٥]: في المصدر: استسمانها، و سنم البعير و اسنم- بالبناء للمفعول-: عظم سنامه (المصباح المنير: ٢٩١).
[٦]: الدر المنثور ٤: ٣٥٩.
[٧]: انظر أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٤٢.