زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٤ - الاستدلال بأخبار الحل و الطهارة
١- ان الطهارة التي تحمل على الشيء المشكوك فيه متأخرة عن الطهارة الثابتة له بعنوانه الواقعي بمرتبتين لأنه لا بدَّ من فرض الطهارة للشيء و الشك فيه ثم إثبات الطهارة الظاهرية، فكيف يمكن الجمع بينهما في إنشاء واحد.
و فيه: ان الطهارة ليست قسمين، بل هي شيء واحد، و الفرق بين الظاهرية و الواقعية، إنما هو من ناحية الموضوع، إذ الموضوع ان اخذ فيه الشك يعبر عنه بالطهارة الظاهرية و إلا فبالواقعية.
٢- ان الغاية تمنع عن إرادتهما معا، فان الغاية بناءً على استفادة الحكم الواقعي لا يكون بنفسها غاية بل بما أنها كاشفة عن الواقع و هي القذارة الواقعية، و بناء على استفادة الحكم الظاهري يكون العلم بنفسه غاية لا بما هو كاشف و استعمال اللفظ فيهما مستلزم للجمع بين الآلية و الاستقلالية و أخذ الشيء الواحد موضوعا و طريقا.
و فيه: ان المحقق الخراساني يدعى ان الغاية إنما تكون لبيان حكم آخر، و هو استمرار ما ثبت لا لبيان الحد و الغاية كي يرد عليه ما أفيد.
٣- و هو الحق و حاصله ان الشيء الذي هو موضوع و ان كان يشمل المشكوك فيه، و لكن لا بهذا العنوان و ذلك لان معنى العموم و الإطلاق رفض القيود لا الجمع بين القيود، و من الواضح دخل الشك في القاعدة بما هو شك فكيف يمكن الجمع بين عدم دخالة القيد و دخالته.
و اما استفادة الاستصحاب من الغاية، ففيها ان الظاهر من الغاية كونها حدا و نهاية لما ثبت، لا إنشاءً لحكم آخر غير ما انشأ بالمغيى و الظاهر من كلمة (إلى) و (حتى)، كونهما لبيان الغاية و الحد، لا لبيان استمرار ما ثبت.