زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٧ - حكم ما لو توجه الضرر من غير ناحية الحكم
فهو خارج عما نحن فيه و لا يشمله حديث لا ضرر و لا ضرار، لأنه إنما ينفي الحكم الناشئ منه الضرر ان الموضوع الضرري، و لا يشمل ما إذا كان الضرر متوجها مع قطع النظر عن الحكم.
فما في الجواهر [١] في الفرع الأول من انه يهدم الدار و يخرج الدابة و يضمن صاحب الدابة الهدم، لان صاحب الدابة مكلف باخذها من دار الغير و تخليص ملكه منها فكل ضرر حصل على صاحب الدار بالنسبة إلى ذلك وجب جبره على صاحب الدابة لقاعدة لا ضرر و لا ضرار انتهى.
ضعيف لما مر: و لان قاعدة لا ضرر نافية للحكم لا مثبتة فلا يثبت بها الضمان، و ليس مفادها نفي الضرر غير المتدارك كما مر.
و كيف كان فالمشهور بين الاصحاب انه يهدم الدار و يخرج الدابة في الفرع الأول، و يكسر القدر في الثاني و يضمن صاحب الدابة الهدم و الكسر.
و عللوه: بأنه لمصلحته.
و أورد عليهم الشهيد الثاني في محكي [٢] المسالك، بان المصلحة قد تكون مشتركة بينهما بل هو الاغلب و قد تكون مختصة بصاحب الدار أو القدر، و ايضا قد تكون الدابة ماكولة اللحم فلا يفوت عليه بذبحها ما يقابل الهدم و الكسر.
[١] جواهر الكلام ج ٣٧ ص ٢٠٩.
[٢] مسالك الأفهام ج ١٢ ص ٢٤٢.