زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١ - شمول أدلة الأصول لبعض الأطراف تخييرا
الحكمين من حيث انفسهما لا تضاد بينهما، بل التنافي بينهما إنما يكون بالعرض و من ناحية المبدأ أو المنتهى و شيء منهما لا يكون في المقام.
اما من ناحية المبدأ فلان الأحكام الواقعية ناشئة من المصالح و المفاسد في المتعلقات، و الأحكام الظاهرية ناشئة من المصالح في الجعل، و اما من ناحية المنتهى فلان جعل الترخيص مقيدا الذي نتيجته جواز ارتكاب أحدهما لا ارتكابهما معا، ليس ترخيصا في المعصية.
و قد اعترف دام ظله بأن الترخيص في المخالفة الاحتمالية لا محذور فيه.
فتحصل مما ذكرناه ان مقتضى إطلاق أدلة الأصول جواز ارتكاب ما زاد عن مقدار الحرام.
و اما الجهة الثانية: فمقتضى النصوص الخاصة الواردة في موارد مخصوصة وجوب الموافقة القطعية.
لاحظ موثق عمار [١] الوارد في الإنائين المعلوم نجاسة أحدهما المشتبه بالآخر الدال على لزوم الاجتناب عنهما.
و حسن صفوان [٢] في الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما المتضمن للأمر بالصلاة فيهما و النصوص الدالة على غسل تمام الثوب المعلوم نجاسة بعضه [٣]
[١] وسائل الشيعة ج ١ ص ١٥٥ ح ٣٨٨.
[٢] وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥٠٥ ح ٤٢٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٠٣ ح ٣٩٨٣ و ص ٤٠٤ ح ٣٩٨٤. و عدة روايات أخرى.