زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٠ - حكم العلم الإجمالي بجزء الموضوع
وجوب الاجتناب عن الثمرة قبل وجودها فإن ذلك بديهي البطلان لامتناع فعلية الحكم قبل وجود موضوعه، بل بمعنى ان ملاك حرمة التصرف في الثمرة إنما يكون تاما من حين غصب العين الموجب لضمانها و ضمان منافعها الموجودة و غير الموجودة، و ان النهي عن التصرف في الشجرة المغصوبة بنفسه يقتضي النهي عن التصرف في الثمرة عند وجودها، فلا يحتاج حرمة التصرف في الثمرة إلى تعبد و تشريع آخر غير تشريع حرمة الأصل بمنافعه، فحرمة التصرف في الثمرة من شئون حرمة التصرف في الشجرة، فكما يكون العلم الإجمالي موجبا لتنجز الأحكام المترتبة على الاعيان من الشجرة و ما شاكل، يوجب تنجز الأحكام المترتبة على ما يعد من شئونها التابعة لها خطابا و ملاكا، و مجرد تأخر وجود الشيء عن ظرف وجود العلم بعد تمامية ملاك حكمه لا يكون مانعا عن تنجيزه كما مر تحقيقه في العلم الإجمالي في التدريجيات.
و لكن ما أفاده لا يتم، لا من ناحية الحكم الوضعي، و لا من ناحية الحكم التكليفي.
اما من الناحية الأولى: فلان الحكم بضمان المنافع المتجددة بغصب العين يتوقف على أمرين:
أحدهما: إحراز وضع اليد على العين المغصوبة، فمع وضع اليد على أحدهما لا يكون ذلك محرزا.
ثانيهما: إحراز كون المنافع للعين المغصوبة، و مع الشك في ذلك كما في المقام يكون مقتضى أصالة البراءة عدم الضمان.
و اما من الناحية الثانية: فلأن ما أفاده من تمامية الملاك قبل وجود المنفعة،