زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٩ - جريان الأصل في معلوم التاريخ
الموضوع بنحو السالبة بانتفاء الموضوع متيقن، و ان نقيض الوجود الرابط عدمه، لا العدم الرابط فراجع ما مر.
و ثانيا: انه إذا كان شيء معلوما من جهة و مشكوكا فيه من جهة أخرى يجري فيه الأصل بالاعتبار الثاني، و في المقام زمان المعلوم وجودا و عدما و ان كان معلوما بالقياس إلى الزمان من حيث هو، و اما باعتبار زمان حدوث المجهول المردد بين الأزمنة غير المعلومة يكون مشكوكا فيه.
و ان شئت قلت، ان عدمه الخاص أي عدمه في زمان الآخر مشكوك فيه، فيجري الأصل بهذه الملاحظة و لا محذور فيه سوى توهم عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين و قد مر جوابه.
و اما الصورة الرابعة: و هي ما إذا كان موضوع الاثر العدم النعتى، فقد ظهر من مجموع ما ذكرناه جريان الاستصحاب في كل من معلوم التاريخ، و مجهوله فيها.
و ان ايراد صاحب الكفاية [١]، بان وجود هذا الحادث متصفا بالعدم في زمان حدوث الآخر لا يكون مسبوقا بالعدم فلا يجري الأصل فيه.
اجبنا عنه بان عدم الاتصاف به مسبوق بالعدم، و ان لم يكن الاتصاف بالعدم، مسبوقا بالعدم، فيجري الاستصحاب فيه بهذا الاعتبار.
فالمتحصّل من مجموع ما ذكرناه انه يجري الاستصحاب في كل من مجهولي
[١] كفاية الأصول ص ٤٢١ بتصرف.