زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٧ - جريان الأصل في معلوم التاريخ
اما الصورة الثالثة: ففيها أقوال:
١- جريان الأصل في كل منهما في نفسه و تساقطهما بالتعارض و هو الاقوى.
٢- جريانه في خصوص مجهول التاريخ، دون معلومه ذهب إليه الشيخ الأعظم (ره) و المحقق الخراساني (ره) و المحقق النائيني (ره) [١].
٣- عدم جريانه في شيء منهما فالكلام يقع في موردين:
الأول: في جريانه في مجهول التاريخ.
الثاني: في معلومه.
اما الأول: فحيث ان المانع المتوهم المتقدم في المسألة السابقة الموجب للبناء على عدم جريانه في مجهولي التاريخ، إنما كان من جهة عدم إحراز زمان حدوث الآخر، فبالتبع كان يتوهم عدم إحراز اتصال زمان الشك باليقين، لا يكون مورد لتوهمه في المقام لأنه محرز على الفرض فالشك في بقاء عدم مجهول التاريخ متصل بزمان اليقين بعدمه بلا كلام، فلا اشكال في جريانه.
و اما المورد الثاني: فقد استدل لعدم جريان الأصل فيه بوجهين:
أحدهما: عدم اتصال زمان الشك باليقين: إذ عدمه التام بما هو ليس مشكوكا فيه في زمان لأنه قبل التاريخ المعلوم معلوم البقاء و بعده مقطوع الارتفاع، و إنما الشك فيه بالاضافة إلى زمان الغير و حيث انه غير معلوم و يحتمل
[١] راجع المصادر السابقة للأعلام الثلاثة.