زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٦ - حكم ما إذا كان الاثر مترتبا بواسطة الأمر الانتزاعي
التكوين، لا في عالم الاعتبار و التشريع فان التعدد في ذلك المقام اوضح من ان يبين.
و الحق في الإيراد على الشيخ الأعظم ان الفرد إذا كان متيقنا سابقا، يكون الكلي أيضاً، متيقنا فيجري فيه الاستصحاب و يترتب عليه حكمه.
مع انه إذا كان التكليف، لا بنحو صرف الوجود، بل بنحو جميع الوجودات، حيث ان الأحكام الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية، فلا محالة، و ان كان موضوع الاثر في لسان الدليل هو الكلي، إلا انه ينحل إلى أحكام عديدة، و كل فرد يكون موضوعا لحكم خاص، فيجري فيه الأصل و يترتب عليه ذلك الحكم.
نعم: إذا كان التكليف بنحو صرف الوجود، يتعين الجواب الأول.
الموضع الثاني: ما إذا كان الموضوع عنوانا يكون قيامه به قياما انتزاعيا.
و قد استدل المحقق الخراساني [١] للجريان و ترتب الاثر: بان الأمر الانتزاعي في هذا القسم لا وجود له سوى وجود منشأ الانتزاع الذي هو المعروض لا شيء آخر، فاستصحابه لترتيب اثره ليس بمثبت و مثل له بالملكية و الغصبية، بدعوى انهما من قبيل خارج المحمول لا بالضميمة.
أقول: يرد على مثاله انه ليس الملكية من قبيل الخارج المحمول فان الملكية من الأمور الاعتبارية المستقلة في الجعل كما تقدم، فالاولى ان يمثل له بالتقدم
[١] كفاية الأصول ص ٤١٦.