زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨١ - الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
تقدير وقوع الثوب النجس فيه في الخارج، و كذا لو كانت الصلاة قبل ساعة بحيث لو أتى بها المكلف، لما وقعت في غير ما لا يؤكل لحمه فبعد ما لبس المكلف الثوب المشكوك في كونه من غير المأكول يشك في بقاء الصلاة على ما كانت عليه لجرى الاستصحاب و حكم بصحتها على تقدير الإتيان بها مع ذلك الثوب.
و فيه أولا: ان الاستصحاب إنما يجري فيما إذا كان الموضوع موجودا و كان المفقود من حالاته كما في العنبية و الزبيبية على كلام، لا في مثل المقام مما يكون الموضوع بنفسه مفقودا.
و ثانيا: ان الاستصحاب التعليقي فيها، يعارض الاستصحاب التنجيزي، فان استصحاب كون الصلاة بحيث لو كانت قبل ساعة لم تكن في غير المأكول، يعارض استصحاب عدم تحقق الصلاة، غير المقترنة بغير المأكول، و ما اجيب به عن اشكال المعارضة في الاستصحاب التعليقي في الأحكام، لا يجري في المقام، لوضوح ان السببية لو تمت لا تكون في المقام إلا عقلية، لا شرعية، فلا معنى للحكومة، و المستصحب التنجيزي في المقام ليس حكما مغيا كي يجري ما أفاده المحقق الخراساني.
و ثالثا: ان كلا من حصول الغسل، و وقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل في المثالين لازم عقلي لبقاء القضية الشرطية التي هي المتيقنة، و هي كون الصلاة بحيث لو وجدت في الخارج لم تكن في غير المأكول، و تحقق الغسل على تقدير وقوع الثوب في الحوض و معلوم ان اثبات فعلية الجزاء لازم عقلي لبقاء القضية الشرطية على ما كانت عليه.