زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٢ - جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية
بجريان القسم الرابع، يجري استصحاب تلك الطهارة فيتعارضان و يتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة.
فان قيل لازم ذلك جواز الوضوء بالماءين المعلوم نجاسة أحدهما، و لم يفت به احد.
اجبنا عنه بان عدم افتاء الفقهاء في ذلك الفرع إنما هو للنص، المتضمن لقوله (ع)" يهريقهما و يتيمم" [١].
و لذلك في ذلك الفرع بنى جماعة على انه إذا كان الماءان كرين يتعين الوضوء بهما لاختصاص النص بالقليلين.
و منها: ما لو رأى في ثوبه منيا، و احتمل ان يكون من جنابة اغتسل منها، أو من جنابة أخرى، و قد تقدم الكلام فيه و منها غير ذلك من الفروع الفقهية، و تمام الكلام في هذه الفروع موكول إلى محله و إنما الغرض، هو الإشارة إلى ان الجاري في هذه الفروع القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي.
جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية
التنبيه الرابع: في انه، هل يجري الاستصحاب في الأمور التدريجية غير
[١] راجع الوسائل باب ٨ و ١٢ من أبواب الماء المطلق، و باب ٤ من أبواب التيمم، و باب ٦٤ من أبواب النجاسات.