زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٦ - الشبهة العبائية المعروفة
و دعوى عدم جريان أصالة عدم حدوث الفرد القصير بعد العلم بارتفاعه.
مندفعة بان الميزان في تعارض الاصلين ملاحظة حال الحدوث و لا اشكال في تعارضهما عند حدوث أحدهما، و قد مر انه عند انعدام احد الطرفين أو خروجه عن محل الابتلاء لا يجري الأصل في الطرف الآخر، ان كان ذلك بعد التعارض و التساقط.
و لكن هذا الجواب يتم في الموارد التي يجري الأصل في الفرد القصير كما لو علم بالحدث المردد بين البول و المني.
و اما في المورد الذي لا يجري الأصل في الفرد القصير لعدم الاثر كما لو علم بان يده تنجست اما بالبول، أو الدم فغسلها مرة واحدة، فلا محالة يشك في بقاء النجاسة، إذ لو كان الملاقى هو البول، فهي باقية، و لو كان هو الدم فقد ارتفعت: فان اثر الملاقاة مع الدم لزوم الغسل مرة واحدة، و هو معلوم، فلا يجري الأصل في عدمه، فيجري في الملاقاة مع البول.
الشبهة العبائية المعروفة
و في المقام اشكال ثالث: أورده بعض الاكابر [١] و هو ان لازم جريان
[١] المشهور و المتداول في عدّة كتب أن هذا الاشكال الذي عُرف بالشبهة العبائية للسيد اسماعيل الصدر أورده في النجف الاشرف في زمن الآخوند الخراساني، و بعدها صار موردا للنقاش.