زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٥ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي
الجواب الثاني: ان بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا انه من لوازمه.
و فيه: ان نظر المستشكل ليس إلى ان بقاء الكلي مسبب عن بقاء الفرد الطويل حتى يجاب بان بقائه عين بقائه، بل إلى ان الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل، لأنه لو كان هو الحادث لا محالة يكون باقيا، و من الواضح ان البقاء غير الحدوث وجودا، فلا يرد عليه ان السببية و المسببية تتصوران في الوجودين المترتبين، لا فيما إذا كان موجودين بوجود واحد مع انه لو كان عينه فالاشكال اوضح.
الجواب الثالث: هو متين جدا، و هو ان الأصل في السبب يقدم على الأصل في المسبب، إذا كانت السببية شرعية كما في غسل الثوب النجس بالماء المستصحب طهارته حيث ان طهارة الثوب من آثار طهارة الماء الشرعية، و اما إذا كانت السببية عقلية، و المسبب من اللوازم العقلية، للسبب، فلا حكومة هناك إذ اللوازم العقلية لا تترتب على الاستصحاب كي يرتفع الشك، و المقام من قبيل الثاني: فان بقاء الكلي من اللوازم العقلية لحدوث الفرد الطويل.
الجواب الرابع: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان الأصل كما يجري في عدم حدوث الفرد الطويل يجري في عدم حدوث الفرد القصير فحيث انه يعلم اجمالا بحدوث أحدهما فيتعارضان و يتساقطان فيجري الأصل في المسبب.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٩٣، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٩٢ (التنبيه الثالث) عند قوله: «و لو سلمنا كون الترتب شرعيا ايضا ...».