زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٧ - استصحاب الفرد المردد
استصحاب الفرد المردد
و اما القسم الثالث: فقد اختار بعض المحققين [١] جريان الأصل فيه، بدعوى ان الموجود و ان كان مرددا عندنا، و لكن لا يضر ذلك بتيقن وجوده سابقا، فيستصحب بقاء ذلك المتيقن سابقا، و أورد عليه بإيرادات:
الأول: ما ذكره المحقق النائيني [٢]، و حاصله: ان استصحاب بقاء
الفرد المردد معناه بقاء الحادث على ما هو عليه من الترديد، و هو يقتضي بقائه على كل تقدير، و من جملة تقاديره، كونه هو الفرد الزائل، و هو ينافي العلم بارتفاعه على ذلك التقدير.
و فيه: ان المتيقن هو الوجود الشخصي الخارجي المحتمل لانطباق عنوان كل واحد من الفردين عليه، و لكن هذا الانطباق خارج عن المتيقن، و بعد ما
[١] و هو اختيار السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب ج ١ ص ٧٣ ط. إسماعيليان، قم حيث قال: «ثم ان التحقيق امكان استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردي، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتى يستشكل عليه بما ذكرنا، و تردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا و المفروض أن أثر القدر المشترك أثر لكل من الفردين فيمكن ترتيب ذلك الاثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا .. و اعتبر ذلك من قبيل القسم الاول الذي ذكره الشيخ الأعظم في الفرائد (التنبيه الاول): استصحاب الكلي الذي كان منشأ الشك فيه من جهة الشك في بقاء الفرد حيث حكم بجواز استصحابه راجع الفرائد ج ٢ ص ٦٣٨.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١٢٦ و تعرض لذلك أيضا ص ٤١١ في التنبيه الثالث.