زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٣ - اعتبار فعلية اليقين و الشك في الاستصحاب
تنبيهات الاستصحاب
ثم ان الشيخ الأعظم ذكر في المقام من التنبيهات اثني عشر، و أضاف المحقق الخراساني إليها تنبيهين آخرين، فصارت التنبيهات أربعة عشر، و ينبغي البحث فيها لما فيها من المباحث المهمة.
اعتبار فعلية اليقين و الشك في الاستصحاب
التنبيه الأول: قد طفحت كلمات القوم بأنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك و اليقين فلا استصحاب مع الغفلة، و ملخص القول في المقام، انه لا ينبغي الشك، كما لا كلام في اعتبار فعليتهما في الاستصحاب: لأنهما مأخوذان موضوعا له و ظاهر اخذ كل عنوان في الموضوع توقف فعلية الحكم على فعليته بجميع قيوده و هذا واضح لا كلام فيه.
و بناء عليه فقد وقع الكلام بين الأصحاب حيث فرقوا بين فرعين:
أحدهما: ما إذا تيقن بالحدث و غفل و صلى ثم شك بعد الصلاة في انه توضأ أم لا؟
ثانيهما: ما لو تيقن به و شك فيه و غفل و صلى ثم شك بعد الصلاة في الوضوء؟.
فانه في الفرع الأول حكموا بصحة صلاته: و في الثاني ببطلانها، و ذكروا