زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٠ - الاستصحاب في الأحكام الوضعية
و الحق ان الملكية بمعنى الإحاطة و السلطنة، و لها مصاديق حقيقية و اعتبارية، و ما هو من الأحكام الوضعية هي الملكية الاعتبارية و تمام الكلام في محله.
الأمر الثاني: ان جملة من الأمور وقع الكلام فيها، أنها من الأحكام الوضعية، أم من الأمور الواقعية، أو الانتزاعية، منها الطهارة و النجاسة، و قد اشبعنا الكلام فيهما في أول مبحث البراءة و عرفت انهما من الأمور الاعتبارية، و الاحكام الوضعية، و لا يعقل كونهما من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع، و منها الصحة و الفساد و قد تقدم ما هو الحق فيهما في الجزء الأول، من هذا الكتاب و منها غير ذلك مما لا يهمنا التعرض له.
الاستصحاب في الأحكام الوضعية
الأمر الثالث: انه، هل يجري فيها الاستصحاب، أم لا؟ و الكلام فيه في موارد:
المورد الأول، في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية اللاحقة
للتكليف.
و أفاد المحقق الخراساني [١] انه لا مانع من جريان الاستصحاب فيها من حيث هي، لأنها و ان لم تسم أحكاما، إلا ان أمر وضعها و رفعها بيد الشارع فلا مانع من جريان الاستصحاب فيها، نعم لا مجال لاستصحابها لاستصحاب أسبابها و مناشئ انتزاعها.
[١] كفاية الأصول ص ٤٠٤.