زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٦ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
في أول تنبيهات الاستصحاب، بأنه لو شك في بقاء حيوان علم وجوده و شك في انه يعيش سنة أو مائة سنة لا يجري الاستصحاب، لأنه من الشك في المقتضي؟
و لازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في المثال، فانه لا يعلم اقتضاء بقائه، و رعاية الجنس القريب، أو البعيد، أو النوع، أو الصنف كل ذلك بلا وجه، مع انه ملتزم بجريانه في الموضوعات مطلقا.
و منها: الشك في الغاية [١]، كما لو شك في هلال شوال مثلا فان الشك إنما هو في ان شهر رمضان ثلاثين يوما أو تسعة و عشرين يوما، فالشك من قبيل الشك في المقتضى مع انه ملتزم بجريان الاستصحاب فيها.
الأمر الثاني: ان متعلق اليقين و الشك ان لوحظا بالنظر الدقي فهما متغايران، و لا يصدق نقض اليقين بالشك، حتى في مورد الشك في الرافع لتعلق اليقين بالحدوث و متعلق الشك هو البقاء، و ان لوحظا بالنظر المسامحي العرفي أي بإلغاء خصوصية الزمان الذي عرفت انه المناط في صدقه و اطلاقه، يصدق نقض اليقين بالشك حتى في مورد الشك في المقتضى.
و يضاف إلى جميع ما تقدم ان من جملة روايات الاستصحاب خبر محمد بن مسلم المتقدم الذي عرفت دلالته على حجية الاستصحاب، و لم يذكر فيه لفظ النقض لاحظ قوله (ع): (من كان على يقين فشك فليمض على يقينه) فعلى فرض التنزل و تسليم عدم دلالة النصوص المتضمنة للفظ النقض على حجية
[١] راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٥ الأمر الثاني من تنبيهات الاستصحاب بتصرف.