زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨ - تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
كل تقدير كما في المثال الثاني، فيجري فيه الأصل اختاره الشيخ الأعظم [١].
و تنقيح القول بالبحث في موردين:
المورد الاول: فيما لو كان الملاك تاما على كل تقدير، كما في مثال النذر، و إنما لا يلتزم بالوجوب لو كان النذر متعلقا بالامر المتأخر لعدم معقولية الواجب المعلق.
المورد الثاني: ما إذا كان الملاك على تقدير تاما، و على تقدير غير تام، لعدم تحقق ما له دخل في تماميته كاكثر الشرائط التي تتوقف عليها فعلية التكليف، و مثل له الشيخ [٢] بما لو علمت المرأة بأنها تحيض في الشهر ثلاثة ايام مرددا بين ايامه.
اما المورد الأول: فلا ينبغي التوقف في منجزية العلم الإجمالي، لان الترخيص في تفويت الملاك الملزم قبيح عقلا كالترخيص في مخالفة التكليف، فلا يجري الأصل في شيء من الطرفين.
و اما في المورد الثاني: فافاد الشيخ [٣] انه يرجع إلى الأصل النافي للحكم إلى ان يبقي مقدار الحيض، فيرجع فيه إلى أصالة الاباحة و لا يتعارضان.
اما قبل بقاء ثلاثة ايام، فلعدم المعارض للأصل النافي لعدم التكليف في ذلك الزمان بالنسبة إلى تلك الايام قطعا فلا حاجة إلى الأصل.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٤٢٧.
[٢] نقله في مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٧١.
[٣] دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٣٧٨.