زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٦ - التفصيل بين الشك في الرافع و المقتضي
و أيضا فانه ملتزم بجريان الاستصحاب في الملكية في المعاطاة [١] بعد رجوع أحد المتبايعين، مع ان الملاك غير محرز، بل يلزم من ذلك عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية مطلقا لعدم إحراز الملاك.
بل المراد به قابلية بقاء الشيء في عمود الزمان إلى ما بعد زمان الشك ما لم يطرأ عليه رافع كالملكية و الزوجية و الطهارة و النجاسة الحاصلة بأسبابها، فلو كان اليقين متعلقا بهذه الأشياء يكون له مقتض للجري العملي على طبقه ما لم يطرأ رافع، فإذا شك في بقائه لا محالة يكون الشك مستندا إلى الشك في الرافع، و يقابله ما لا يكون له قابلية البقاء في نفسه، كالزوجية المنقطعة لو شك في الأجل، و الخيار الثابت في مورد خيار الغبن على القول بالفورية، و الشك في أمثال هذه لا يستند إلى احتمال وجود الرافع، بل الشك في استعداده للبقاء في نفسه، فيكون الشك في ان المتيقن و بالتبع الجري العملي على طبق اليقين المتعلق به، هل يكون له استعداد البقاء أم لا؟ و الأول من موارد الشك في الرافع و الثاني من موارد الشك في المقتضى.
و بهذا يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) في كتاب المكاسب من، جريان استصحاب الملكية في المعاطاة بعد رجوع أحد المتبايعين، و عدم جريان استصحاب بقاء الخيار بعد الزمان الأول في مورد خيار الغبن [٢] لاحتمال فوريته مبنيان على مبناه.
[١] كما نسبه اليه آية اللّه الخوئي في دراسات في علم الأصول ج ٤ ص ١٤٠، و هو ظاهر كلامه في المكاسب المحرمة ج ٣ ص ١٠٢، و في الفرائد أشار إلى ذلك ج ٢ ص ٦١١.
[٢] راجع المكاسب ج ٥ ص ٢٣.