زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٧ - الاستدلال بأخبار الحل و الطهارة
و على الجملة لا يوجد في الروايات شيء دال على الحكم باستمرار ما ثبت لثبوته سابقا فليس مفادها الاستصحاب.
و اما القول بكونها في مقام بيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية، فهو يستلزم ارتكاب أحد خلافي الظاهر.
اما الالتزام بدخل العلم في باب النجاسة و الحرمة في الموضوع، و هو على فرض معقوليته خلاف ظاهر جميع أدلة النجاسات و المحرمات.
أو الالتزام بعدم كون العلم بالنجاسة أو الحرمة المجعول غاية، بنفسه غاية، بل يكون طريقا محضا إلى ثبوت النجاسة أو الحرمة نظير التبين المجعول غاية في قوله تعالى: كلوا واشربوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.
بناءً على كون المراد بالتبين العلم و الانكشاف، حيث ان تبين الفجر طريق إلى ثبوته الذي هو الموضوع لحرمة الأكل بلا دخل للعلم بنفسه في الموضوع، و هو خلاف الظاهر.
فحينئذ يتعين حمل النصوص على أنها في مقام جعل قاعدة الطهارة و الحلية.
فالمتحصّل مما ذكرناه، ان جملة من النصوص الصحيحة تدل على حجية الاستصحاب و عمدتها صحاح زرارة.