زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٣ - الاستدلال بأخبار الحل و الطهارة
العلم بالنجاسة أو الحرمة مأخوذا طريقا اختاره صاحب الحدائق (ره) [١].
سابعها: ان صدرها متضمن لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية و بعنوان انه يشك في طهارتها أو حليتها، و الغاية غير متكفلة لبيان شيء آخر بل العلم بالنجاسة أو الحرمة رافع لموضوع الحكم الظاهرى، و طريق إلى ثبوت ضد الحكم المثبت بالصدر، فيكون مفاد النصوص بيان الحكم الواقعي و قاعدة الطهارة أو الحلية.
اما الوجه الأول: فقد استدل له المحقق الخراساني (ره) [٢]: بان المغيا مع قطع النظر عن الغاية بعمومه الانفرادي يدل على طهارة الأشياء أو حليتها بعناوينها الأولية فيكون دليلا اجتهاديا على الحكم الواقعي، و بإطلاقه الاحوالي الشامل لحال كون الشيء مشكوكا فيه يدل على قاعدة الطهارة و الحلية، فيما اشتبه طهارته و حليته، و الغاية تدل على استمرار الحكم الثابت في المغيا ظاهرا و هو الاستصحاب.
و قد أورد المحقق النائيني (ره) [٣] على استفادة الحكم الواقعي و القاعدة منها بوجوه:
[١] كما هو ظاهر كلامه في الحدائق الناظرة ج ٥ ص ٢٤٩ عند قوله: «أ لا ترى انه وردت الأخبار وعليه اتفاق كلمة الأصحاب ان الأشياء كلها على يقين الطهارة و يقين الحلية ... الخ».
[٢] كفاية الأصول ص ٣٩٨.
[٣] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٧٥، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٦٠- ٦١.