زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٧ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثاني صحاح زرارة
فما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] من صحة التعليل على كل من المذهبين.
لا يتم: فانهما مذهب واحد ذو تعبيرين لا مذهبين.
فالصحيح في مقام الجواب عن اصل الشبهة:
اما الالتزام بكون الشرط اعم من الطهارة الواقعية أو المحرزة.
أو بالالتزام بان النجاسة التي لم يقم معذر شرعي كالأمارات، و الاستصحاب، واصل الطهارة، أو عقلي كالقطع، و الغفلة على عدمها، مانعة.
و لا يرد على الثاني شيء سوى ان ظاهر الأخبار- منها هذه الصحيحة و فتاوى العلماء- شرطية الطهارة.
و لكنه يندفع بان الطهارة الخبثية ليست إلا عدم النجاسة، و الخلو عن القذارة الشرعية، فإذا كانت النجاسة مانعة فعدمها شرط معتبر في الصلاة فيصح التعبير، بمانعية النجاسة، أو اشتراط الطهارة.
هذا كله على فرض تسليم كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة التي خفيت عليه قبل الصلاة، و اما لو كانت النجاسة المرئية مما احتمل وقوعها بعد الصلاة كما لعله الظاهر و لو بقرينة تغيير التعبير في كلام الراوي حيث انه في الفرع السابق عليه، يقول فلما صليت وجدته مع الضمير، و في هذه الفقرة يقول فرأيت فيه، بدون الضمير، فلا إشكال كي يحتاج إلى الجواب.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٦٦، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٤٥ (و لكن الحق انه لو أغمضنا عن الجواب ... الخ).