زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٧ - تقريب الاستدلال بالمضمر على حجية الاستصحاب
الجملة في مقام التعبد فكما يصح إرادة العموم منها يصح إرادة قانون عام في باب الوضوء منها.
الثاني: ان قوله (ع) من وضوئه في (فانه على يقين من وضوئه)، لا يكون متعلقا باليقين، بل متعلق بالظرف و هو الكون المقدر المعبر عنه عند أهل العربية بالظرف المستقر.
و أورد عليه المحقق العراقي (ره) [١] بان الظاهر بقرينة اتصاله باليقين تعلقه به.
و فيه: ان الظاهر صحة ما ذكره المحقق الخراساني إذ اليقين لا يتعدى إلا ب" الباء"، و لا يتعدى ب" من"، لاحظ موارد استعمال مشتقاته، فلا محالة يكون متعلقا بالظرف، وعليه فبما ان اليقين في فرض الكلام لم يتعلق بالوضوء حتى يختص به و ان كان في الواقع و اللب متعلقا به كما هو الشأن في جميع الصفات الحقيقية ذات الإضافة، فكون الألف و اللام للعهد لا يضر بالاستدلال به للعموم.
و الظاهر كما أفاده المحقق الخراساني (ره) [٢] كون الألف و اللام للجنس لا للعهد:
لأنه ان قلنا بأنها دائما للجنس كما مر تحقيقه في محله فواضح، و ما يرى من إرادة المعهود منها، إنما هي لأجل القرائن الخارجية، و في المقام قوله (فانه على يقين من وضوئه) لا يكون قرينة له لأنه من قبيل المورد و هو لا يكون
[١] راجع نهاية الأفكار ج ٤ ص ٤٣.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٨٩- ٣٩٠.