زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٩ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بمضمرة زرارة
الخبر و رووه عن الإمام الباقر (ع).
الجهة الثانية: في فقه الحديث و شرح جملات الصحيح غير ما يتوقف عليه الاستدلال، منها قوله: (ينام و هو على وضوء) فقد أشكل عليه: بان: (و هو على وضوء) حال للنائم مع انه لا يمكن اجتماع النوم و الوضوء في زمان واحد.
و بعبارة أخرى: يعتبر في الحال ان يكون مقارنا مع ذي الحال و بديهي ان النوم و الوضوء لا يمكن تقارنهما.
و اجيب عنه بأجوبة:
منها ما أفاده المحقق الخراساني في تعليقته [١]، و هو انه لا يعتبر تقارنهما، بل يكفي مجرد اتصالهما اما مطلقا أو في خصوص أمثال المقام مما كان أحدهما سببا لارتفاع الآخر، حيث ان آخر زمان الوضوء متصل بالنوم.
و فيه: أولا، ان الاتصال الزماني في الأضداد لا يكفي، و الشاهد عليه استهجان استعمال قعد زيد هو قائم، أو نام و هو مستيقظ.
و ثانيا، انه لو كان السائل عالما بصدق النوم و اتصافه بكونه نائما كان مرجعه إطلاق أدلة ناقضية النوم، و لم يكن وجه للسؤال عن الإمام (ع).
و منها: ما أفاده المحقق الأصفهاني (ره) [٢] و هو انه لا يعتبر في الحال الاجتماع مع ذيها في زمان واحد، بل يكفي الاجتماع في متن الواقع، و لذا يصح ان يقال،
[١] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٣٠٢.
[٢] نهاية الدراية ج ٣ ص ٣٨- ٣٩ بتصرف.