زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٨ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بمضمرة زرارة
الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ قال (ع): يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن فإذا نامت العين و الأذن و القلب وجب الوضوء، قلت: فان حرك على جنبه و هو لم يعلم به قال: لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين و إلا فانه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين أبدا بالشك و إنما ينقضه بيقين آخر [١].
و الكلام في هذا الخبر يقع في جهات:
الجهة الأولى: في سنده و قد أشكل عليه بأنه مضمر، و لكن الظاهر انه لا يضر بحجيته و ذلك لوجوه:
١- ان الإضمار في الأخبار إنما نشأ من تقطيع الأخبار و تبويبها و لو لم يكن المروى عنه هو الإمام لما كان الأصحاب يذكرونه في كتبهم على وجه الاستناد مع شدة مواظبتهم و احتياطهم، كانت الرواية من قبيل الفتوى أو النقل.
٢- ان المضمر في المقام هو زرارة و هو مع جلالة قدره و علو شأنه و مقامه لا يروى إلا عن الإمام (ع).
٣- ان جماعة منهم السيد الطباطبائي (قدِّس سره) [٢] و الأمين الاسترآبادي [٣] ذكروا
[١] التهذيب ج ١ ص ٨ باب الأحداث الموجبة للطهارة ح ١١/ الوسائل ج ١ ص ٢٤٥ ح ٦٣١ و ذكره أيضا في ج ٢ ص ٣٥ ح ٢٣٥٢.
[٢] مفتاح الأصول ص ٦٤٥.
[٣] حكاه غير واحد عن الفوائد المدنية منهم أوثق الرسائل ص ٤٤٩.