زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٢ - أدلة حجية الاستصحاب
إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور فاعلم، انه يقع البحث، أولا: في انه هل يكون الاستصحاب حجة و يدل على ذلك دليل أم لا؟ و ثانيا: في مقدار دلالة الدليل على فرض وجوده، و في ذيل ما استدل به لحجية الاستصحاب، نتعرض لقاعدتي اليقين، و المقتضي و المانع، و كيف كان فقد استدل لحجية الاستصحاب بأدلة:
أدلة حجية الاستصحاب
الدليل الأول: استقرار بناء العقلاء من الإنسان، بل ذوى الشعور من كافة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة، و حيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا.
و قد وقع الكلام في كل من الصغرى أي ثبوت بناء العقلاء، و الكبرى و هي إمضاء الشارع إياه، فتنقيح القول بالبحث في مقامين.
اما المقام الأول: فقد أنكر المحقق الخراساني [١]، ثبوته قال و فيه أولا منع استقرار بنائهم على ذلك تعبدا، بل اما رجاءً و احتياطا، أو اطمئنانا بالبقاء، أو ظنا و لو نوعا انتهى.
و أورد عليه المحقق النائيني [٢]، و حاصل ما أفاده انه لا ريب في استقرار سيرة
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٧.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٣١- ٣٣٢/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٥٧، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٩- ٣٠.