زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٨ - اعتبار اتحاد القضيتين
بعضها حكم أصولي و بعضها حكم فرعي.
اعتبار اتحاد القضيتين
الأمر الرابع: قال في الكفاية [١] فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه اعتبار أمرين في مورده القطع بثبوت شيء و الشك في بقائه و لا يكاد يكون الشك في البقاء إلا مع اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة انتهى.
و الصحيح ان يقال ان النقض و الإبقاء حيث لا يصدقان إلا مع اتحاد القضية المتيقنة و المشكوك فيها، و إلا فمع التغاير لا يكون إبقاءً و لا نقضا كما لا يخفى، فيستكشف من ذلك ان اللازم هو اليقين السابق و الشك اللاحق.
و اما ما أفاده المحقق الخراساني فيرد عليه ان تعريف الاستصحاب بما ذكر، لا يصلح دليلا لاعتبار ذلك فليكن التعريف غير تام.
ثم ان المحقق الخراساني أفاد [٢] ان الاتحاد لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية، و اما في الأحكام الشرعية، فقد أشكل عليه بأنه لا يكاد يشك في بقاء الحكم إلا من جهة الشك في بقاء موضوعه بسبب تغير بعض ما هو عليه مما احتمل دخله فيه حدوثا أو بقاءً و إلا لا يتخلف، الحكم عن موضوعه.
أقول: يرد عليه ان ما أفاده من ان الاتحاد لا غبار عليه في الموضوعات، لا
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٥.
[٢] المصدر السابق.