زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٠ - لو كان الضرر متوجها إلى احد شخصين نفسه أو غيره من ناحية الحكم
و في رسالة الشيخ [١] و الظاهر عدم الضمان أيضاً عندهم كما صرح به جماعة منهم الشهيد [٢].
فالكلام في موردين الاول: في الحكم التكليفي. الثاني: في الضمان.
اما المورد الأول: فقد استدل للجواز بوجوه:
الأول: ان اباحة التصرف توجب تضرر الجار فتشملها قاعدة لا ضرر، و حرمته موجبة لتضرره فهي أيضاً في نفسها مشمولة للقاعدة، فيقع التعارض بينهما فلا يمكن شمولها لهما معا، و شمولها لاحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فلا تشمل شيئا منهما، فيرجع إلى قاعدة السلطنة المقتضية للجواز.
و أورد عليه المحقق النائيني [٣] بان منشأ تضرر المالك هو حرمة التصرف الثابتة من شمول حديث لا ضرر لاباحة التصرف و سلطنة المالك على ماله، و معلوم ان الضرر الناشئ من شمول الحديث المتأخر عنه رتبة لا يكون مشمولا له، و إلا فيلزم تقدم ما هو متاخر، وعليه فحديث لا ضرر في المثال يشمل خصوص جواز التصرف الناشئ منه تضرر الجار.
و يتوجه عليه اولا ان حرمة التصرف الموجب لتضرر الجار ان لم تكن ثابتة مع قطع النظر عن قاعدة لا ضرر، لا تثبت بها لانها قاعدة نافية للحكم لا مثبتة.
[١] رسائل فقهية ص ١٢٨.
[٢] إذ قال في اللمعة الدمشقية ص ص ٠٤: «فلا ضمان إذا لم يزد عن قدر الحاجة ..»
[٣] منية الطالب ج ٣ ص ٤ ص ٩.