زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٨ - حكم ما لو توجه الضرر من غير ناحية الحكم
و احتمل الشهيد في الدروس [١] على ما حكى في الفرع الثاني ذبح الدابة مع كون كسر القدر اكثر ضررا من قيمة الدابة أو ارشها ترجيحا لاخف الضررين.
و في رسائل الشيخ الأعظم [٢] انه يحمل إطلاق كلامهم على الغالب من ان ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة واخذ قيمتها اكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه واخذ قيمته- و بعبارة أخرى- تلف احدى العينين و تبدلها بالقيمة اهون من تلف الاخرى انتهى.
و حق القول في المقام بعد ما عرفت من انه لا مورد لاحتمال قاعدة لا ضرر في المقام حتى يراعى الترجيح بقلة الضرر، انه حيث يجب على صاحب الدابة الانفاق عليها بالماكول و المشروب، و المسكن، و لو امتنع يجبره الحاكم على الانفاق أو البيع، أو الذبح ان كان ماكول اللحم، فيجب عليه اخراج الدابة من الدار، و راسها من القدر، ان لم يمكن ذلك بدون الاخراج أو لم يأذن صاحب الدار في ذلك، بل ابقاء الدابة في الدار تصرف في مال الغير لا يجوز، فإذا توقف الاخراج على هدم الدار أو كسر القدر، وجب ذلك، و حيث ان التصرف في مال الغير بلا عوض لاوجه له، فمقتضى الجمع بين الحقين، الهدم أو الكسر، و الضمان.
و اظن ان مراد المشهور من التعليل لذلك بأنه لمصلحته هو ذلك، أي انه
[١] الدروس ج ٣ ص ١١٠.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٤٧١- ٤٧٢.