زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٣ - هل الحكم بنفي الضرر من باب الرخصة أو العزيمة
ان هذا الوجه، كالنصوص المشار إليها لا يدل على ان الضرر الواقعي ليس موضوعا، بل يدل على تخصيص موضوع الحديث، كما ان الجمع بين الأخبار المشار إليها، و حديث لا ضرر، يقتضي البناء على كون كل من الضرر و العلم به موضوعا مستقلا، وعليه فلو اعتقد عدم الضرر فتيمم، ثم تبين وجوده، صح تيممه على المختار و بطل على المسلك الآخر، كما انه لو اعتقد عدم ضررية الصوم، و لم يصم فانه على المختار لم يفعل محرما و لم يترك واجبا و ان تجري، بخلافه على المسلك الآخر.
فالمتحصّل ان القاعدة إنما تنفي الحكم الضرري و حكم الفعل الضرري، غاية الأمر في بعض الموارد يقيد بان لا يكون معتقدا لعدم الضرر.
هل الحكم بنفي الضرر من باب الرخصة أو العزيمة
التنبيه الخامس: هل الحكم بنفي الضرر من باب العزيمة، فلا يجوز الاتيان بما هو ضرري و لو كان عبادة لا تصح، فلو تحمل الضرر و توضأ بطل وضوؤه، أم يكون من باب الرخصة، فيجوز الاتيان به، فلو توضأ في الفرض يصح، وجهان: بل وجوه:
و قد استدل لكونه من باب العزيمة، بوجوه بعضها يدل على حرمة ذلك الفعل، و بعضها استشهد به لعدم الأمر به فلو كان عبادة لا تصح و لا يكون الفعل الضرري حراما إلا من باب التشريع، و بعضها يختص بخصوص الوضوء.
الوجه الأول: ما في الجواهر، و هو ان الإضرار بالنفس حرام، فالمأمور به إذا