زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٢ - هل الضرر مانع عن صحة العبادة، أو العلم به مانع
و اضف إليه ان هذا الوجه لو تم لدل على مانعية اعتقاد الضرر عن شمول القاعدة و لا يدل على شرطية العلم بالضرر.
و يظهر من كلمات الشيخ، وجه آخر لذلك، قال في الرسالة [١] بعد ذكر الوجه المتقدم، فنفيه ليس امتنانا على المكلف و تخليصا له من الضرر، بل لا يثمر إلا تكليفا له بالاعادة بعد العمل و التضرر انتهى.
و حاصله، ان حديث نفي الضرر لوروده في مقام الامتنان يختص بما في رفعه تسهيل و ارفاق و من المعلوم ان رفع الحكم في الفرض يستلزم التكليف بالاعادة بعد العمل و التضرر فلا يشمله الحديث.
و لكن يرد عليه مضافا إلى انه مختص بما يكون له البدل و ما يستلزم الاعادة كما في الوضوء، فانه لو شمله الحديث و انكشف الضرر لا بد من التيمم و إعادة الصلاة التي صلاها مع ذلك الوضوء، و كما في الصوم فانه لو صام و انكشف الضرر لا بد من قضائه على فرض شمول الحديث و لا يتم في غيرهما، و فيهما دل الدليل على ان العبرة باعتقاد الضرر، فان موضوع جواز الافطار المأخوذ في الأخبار [٢] هو خوف الضرر الشامل للاعتقاد بالاولوية، كما ان الروايات الخاصة الواردة في موارد خاصة كالمجروح، و المقروح، و من يخاف العطش [٣]، تدل على كون الموضوع للتيمم هو اعتقاد الضرر أو خوفه.
[١] رسائل فقهية ص ١١٨.
[٢] مجموعة من الروايات في وسائل الشيعة ج ١٠ من صفحة ٢١٤ إلى ٢٢٢.
[٣] وردت ضمن مجموعة من الروايات، راجع المصدر السابق.