زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٦ - الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث
بغير حق و على وجه محرم لا احترام له، فلا تشمله القاعدة لخروج هذا المال عنه تخصصا، إذ القاعدة تنفي الضرر على المال المحترم.
و بقول الإمام على (ع) في نهج البلاغة: الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها [١].
لكنهما أخصّان من المدَّعى لاختصاصهما بالأموال، و عدم شمولها لما إذا تضرر الغاصب بغير ما وضع على المغصوب.
و استدل للرابع: بان القاعدة امتنانية، و لا امتنان في رفع الصحة و اللزوم مع العلم بالضرر بخلاف باب التكليفيات، و قد ظهر ما فيه مما قد مر.
و اما القول الخامس: الذي اختاره المحقق النائيني، فملخصه انه للإقدام صور ثلاث:
الأولى: الإقدام على موضوع يتعقبه حكم ضرري، كما لو أجنب نفسه مع العلم بان الغسل يضره، أو شرب دواء يعلم بأنه يصير سببا لمضرية الصوم.
الثانية: ان يكون الإقدام على نفس الضرر، كالإقدام على البيع الغبني.
الثالثة: ان يكون إقدامه على امر يكون مستلزما لتوجه الحكم الضرري إليه، سواء كان الحكم قبل الإقدام فعليا، كما لو غصب لوحا و نصبه في سفينته، أو لم يكن كذلك، و لكنه يعلم بتحققه بعد ذلك، كما لو بنى في الأرض المستأجرة سنة مثلا، أو غرس فيها شجرا يبقى فيها بعد انقضاء مدة
[١] شرح نهج البلاغة ج ١٨ ص ٧٢.