زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣١ - تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
الأمر الرابع: ان الظاهر من قضية سمرة ان النزاع بينه و بين الانصاري كان من ناحية الاختلاف في الحكم، فان سمرة كان يرى الاستيذان من الانصاري، منافيا لسلطنته، فيما كان له من حق العبور إلى نخلته، و لذا قال استاذن في طريقي إلى عذقى، و الانصاري كان يرى ان له الزامه بذلك، فرجعا إلى النبي (ص) فحكمه إنما يكون من باب القضاء، و الظاهر ان الاصحاب أيضاً فهموا منه ذلك و لذلك ذكروا هذه القضية في اقضية النبي (ص).
تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
اما المقام الثالث: و هو في دفع ما أورد على الاستدلال بالحديث من الايرادات، و هي متعددة جملة منها واضحة الدفع لا حاجة إلى التعرض لها، و إنما المهم منها اثنان.
الايراد الأول: ان حديث لا ضرر لا ينطبق على ما ذكر من مورده و هو نزاع سمرة، مع الانصاري- و بعبارة أخرى- ان الميزان الكلي المبين بقوله (ص) (لا ضرر و لا ضرار) [١]، لا ينطبق على مورده، فلا بد اما من رفع اليد عن ظاهره، أو اخراج المورد، و على التقديرين لا يصح الاستدلال به.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٢ ح ٢٣٠٧٣ و ٢٣٠٧٤ و ج ٢٥ ص ٤٢٨ ح ٣٢٢٨١ و ص ٤٢٩ ح ٣٢٢٨٢ و ج ٢٦ ص ١٤ ح ٣٢٣٨٢. الكافي ج ٥ ص ٢٨٠ و ٢٩٢ و ٢٩٣ و ٢٩٤.