زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٧ - مفاد الحديث و معنى مفرداته
و اما ما عن المصباح [١]، من انه قد يطلق على نقص في الاعيان، فهو على خلاف وضعه: كما ان ما في معجم مقاييس اللغة، من اطلاقه
على اجتماع الشيء، و على القوة، خلاف وضعه ذلك كما صرح به.
و كيف كان فبما ان للضرر معنى مبينا عند العرف و يتبادر إلى الذهن عند اطلاقه، لاوجه للرجوع إلى اللغويين، فانه مع قطع النظر عن عدم حجية قول اللغوى: انه لو سلم حجيته فإنما هي بملاك رجوع الجاهل إلى العالم، و الرجوع إلى اهل الخبرة، فمع فرض كون المعنى معلوما، لا مورد للرجوع كما لا يخفى.
و الذي يظهر من تتبع موارد استعمال هذا اللفظ، انه عبارة عن النقص في النفس، أو العرض، أو المال، و ما شاكل من مواهب الحياة، بل لا يبعد دعوى صدقه، في موارد اجتماع الاسباب، و حصول المقتضى لبعض تلك المواهب إذا منع عنه مانع.
ثم ان ظاهر جماعة من اللغويين، ان تقابل الضرر و النفع تقابل التضاد، و صريح المحقق الخراساني في الكفاية [٢] ان تقابلهما تقابل العدم و الملكة.
و لا يتم شيء منهما.
اما الأول: فلان الضرر كما عرفت هو النقص في المال أو النفس أو العرض، و هو ليس امرا وجوديا حتى يكون ضد النفع.
و اما الثاني: فلان النفع ليس عبارة عن التمامية كي يكون التقابل بينه
[١] المصباح المنير ص ٣٦٠ مادة ضرر.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٨١.