زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٤ - موقع صدور الحديث
و صفوان استشهد (ع) في رجل اكره على اليمين فحلف بالطلاق و العتاق، و صدقة ما يملك بقوله (ص) وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ مَا أَخْطَئُوا [١]، مع ان المنطبق على المورد خصوص ما اكرهوا، و نرى أيضاً، صحة ان يجاب عمن سألنا عن من ترك صلاته و هو نائم: بأنه رفع القلم عن الصبى و المجنون و النائم فليكن المقام من هذا القبيل.
و أما سائر الوجوه: فلأنه يمكن ان يلتزم بان لا ضرر و لا ضرار في الخبرين من قبيل حكمة التشريع لا العلة و الوجه في الالتزام بذلك مع ان الظاهر من القضية كونها علة لزوم المحاذير المذكورة.
و دعوى انه كيف يمكن ان يكون شيء واحد مجعولا ضابطا كليا في مورد و حكمة للتشريع في مورد آخر.
تندفع بأنه لا محذور في ذلك- أ لا ترى- ان نفي الحرج جعل ضابطا كليا و يرفع كل حكم لزم منه الحرج، و مع ذلك جعل حكمة لتشريع طهارة الحديد.
فان قيل انه يلزم ان تكون الحكمة غالبية و الضرر في بيع الشريك ليس غالبيا بل هو اتفاقي، اجبنا عنه، بان ذلك أيضاً غير لازم.
و يمكن دفع الوجه الاخير، بأنه لا محذور في الالتزام بكون النهي لزوميا كما التزم به شيخ الطائفة، توضيحه ان المعروف في تفسير حديث المنع من فضل الماء، انه يراد منه ما إذا كان حول البئر كلاء، و ليس عنده ماء غيره، و لا يتمكن أصحاب المواشي من الرعي إلا إذا تمكنوا من سقى بهائمهم من تلك
[١] وسائل الشيعة ج ٢٣ ص ٢٢٦ ح ٢٩٤٣٦.