زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٩ - متن الحديث
للاطمينان عندنا فلا يعتمد عليه.
مندفعة: بأنه إذا فرضنا ان الخبر الذي يراه المرسل حجة نراه حجة، و لا اختلاف بيننا و بينه في المبنى، و حيث ان تشخيص موضوع ذلك ليس متوقفا على مقدمات بعيدة كي يحتمل ان يكون التشخيص غلطا، فلا محالة نكتفي بثبوت الصدور عنده.
لا يقال: انه يحتمل ان يكون ما رواه الصدوق [١] اشارة إلى ما أفاده النبي (ص) في ذيل قضية سمرة، و المروي هناك يكون مجردا عن هذه الكلمة.
فانه يجاب عنه:
اولا: بان مجرد الاحتمال، لا يصلح دليلا، لرفع اليد، لما يكون الخبر متضمنا له، فلعله صدر هذه الجملة عن النبي (ص) مرتين، تارة مع الزيادة، و اخرى بدونها.
و ثانيا: انه لو دار الأمر، بين الزيادة، و النقيصة، يكون الترجيح لما تضمن الزيادة فان احتمال الغفلة في الزيادة، ابعد من احتمال الغفلة في النقيصة.
و ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢] من ان تقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لا يكون تعبديا صرفا بل هو من باب بناء العقلاء، و أبعدية الغفلة بالنسبة إلى الزيادة عن الغفلة بالنسبة إلى النقيصة، و هذا إنما يتم في الزيادات البعيدة عن الأذهان دون المعاني المأنوسة كما في المقام، فان نفي
[١] من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٣٣٤.
[٢] نسب هذا القول إليه السيد الخوئي في الهداية في الأصول ج ٣ ص ٥٢٩.