زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٧ - فيما يعتبر في العمل بالاحتياط
به بعد العمل بمفادها، أو قبله، و ما يمكن فيه الامتثال التفصيلي هو العمل بمفاد الإمارة سواء أتى به قبل المخالف أو بعده. و على الجملة ما يمكن فيه الاطاعة التفصيلية، غير ما لا يمكن فيه تلك، من غير فرق بين الصورتين، و امكان الامتثال التفصيلي بالعمل بمؤدى الإمارة، لا يكون شرطا في الاحتياط بالعمل بما يخالف مؤداها.
الموضع الرابع: هل يعتبر في حسن الاحتياط في العبادات، عدم تمكن
المكلف من الامتثال التفصيلي و ازالة الشبهة؟ كما عن جماعة [١].
أم لا يعتبر ذلك كما هو الحق؟
أم يفصل بين كون الاحتياط مستلزما للتكرار فيعتبر [٢] و بين عدمه فلا يعتبر.
أم يفصل بين موارد العلم الإجمالي بثبوت التكليف و عدمه وجوه و اقوال [٣]
اقواها الثاني: و قد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث القطع. و اجماله: انه لا يعتبر في صحة العبادات سوى الإتيان بجميع ما امر به المولى مضافا إليه، و بعبارة أخرى: عن نية صالحة، و عدم كون الداعي غير الداعي الالهي.
و اما نية الوجه و التمييز و غيرهما مما ذكروه وجها لعدم جواز الاحتياط فلا
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٦. و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٨٣.
[٢] دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٩٤.
[٣] فوائد الأصول ج ٤ ص ٢٦٧. و ج ٣ ص ٦٦.