زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٩ - فيما يعتبر في جريان البراءة
يتفحص عنه العبد، صح العقاب على مخالفته فلا يكون عقابه بلا بيان.
و اما المورد الثاني: فلا إشكال أيضاً في عدم اعتبار الفحص في جريان البراءة الشرعية في الشبهات الموضوعية: لاطلاق ادلتها، و عدم ما يوجب تقييده، و اما في الشبهات الحكمية فقد استدل للزوم الفحص بوجوه.
الوجه الأول: انصراف الاطلاقات إلى الشك المستقر الذي لا يكون في معرض الزوال بالفحص عن الأدلة فلا تشمل الشبهات قبل الفحص.
و فيه: ان هذه دعوى بلا بينة و لا برهان، كيف و قد تمسك الاصحاب بها في الشبهات الموضوعية قبل الفحص، و هذه آية عدم الانصراف. فمقتضى الاطلاقات هو عدم لزوم الفحص. و به يظهر ان عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية إنما يكون على القاعدة، نعم ورد الدليل الخاص على لزومه في بعض الموارد كمسألة النصاب في الزكاة و غيرها.
الوجه الثاني: الإجماع.
و فيه: انه لمعلومية مدرك المجمعين لا يكون كاشفا عن رأى المعصوم (ع).