زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٢ - دوران الأمر بين الجزئية و المانعية
تخطئة للعرف في عدم كون ما يرونه ميسورا، ميسورا فلا يتم ذلك. إذ مقتضى الإطلاق المقامي كما مر: هو ايكال الشارع فهم الميسور إلى نظر العرف في جعل ما يرونه ميسورا لشيء صورة، طريقا إلى الميسور الواقعي في مقام الوفاء بالغرض. و لازم ذلك هو الاخذ بما يراه العرف كونه ميسورا لشيء، إلا في الموارد التي ثبت الردع فيها ببيان الشارع.
و فيه: ان الموارد الخارجة ليست بعنوان التخطئة المشار إليها، لعدم كون المعيار الميسور في مقام وفاء الغرض، لعدم الدليل على ذلك، بل لعدم فهم العرف الاغراض، لا معنى لمثل ذلك. فالظاهر من الدليل هو الميسور بحسب الصورة: فتأمل. فالاظهر انه إشكال لا ذاب عنه.
دوران الأمر بين الجزئية و المانعية
الأمر الرابع: إذا تردد الأمر بين جزئية شيء أو شرطتيه، و بين مانعيته أو قاطعيته، بأن علم اجمالا اعتبار وجود شيء في المأمور به أو عدمه.
فللمسألة صور ثلاث.
الصورة الأولى: ما إذا كان الواجب واحدا شخصيا و لم يكن له أفراد طولية و لا عرضية، كما في ما إذا ضاق الوقت و لم يتمكن المكلف إلا من صلاة واحدة، و دار الأمر بين الصلاة عاريا أو في الثوب المتنجس.