زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٠ - الكلام حول حديث ما لا يدرك
الثاني ارشادي، و حيث لا جامع بينهما، فلا تكون الرواية شاملة لكلا الموردين، و حيث لا قرينة على تعيين أحدهما، فتكون مجملة لا يصح الاستدلال بها.
و ظهور الصيغة في المولوية لا يعين الاحتمال الأول، لان ظهورها ليس وضعيا ليكون قرينة على تعيين المتعلق، و إنما هو ظهور مقامي ناش من التصدي للجعل، فلا يصلح قرينة لتعيين المتعلق.
نعم لو علم المتعلق و شك في كونه مولويا تكون ظاهرة في المولوية، بخلاف ما لو دار المتعلق بين ما لا يصح تعلق الحكم به إلا ارشاديا، و بين ما لا يصح تعلقه به إلا مولويا فإنه لا ظهور له في تعيين المتعلق.
فتحصل ان شيئا من الروايات الثلاث لا دلالة له، على لزوم الإتيان بالميسور من أجزاء الواجب عند تعذر بعضها هذا في غير الصلاة.
و اما فيها: فمقتضى الإجماع المحقق و قوله في مرسل يونس فإنها لا تدع الصلاة بحال [١] لزوم الإتيان بالميسور من الأجزاء و الشرائط.
ثم انه قد أورد على الاستدلال بالقاعدة لوجوب ما عدا القيد المتعذر و انه يجب الباقي عند تعذر بعض الأجزاء أو الشرائط بايرادين.
الايراد الاول: ما عن المحقق النائيني [٢] و هو انه قد يقع الإشكال في تشخيص الميسور في الموضوعات الشرعية، لان تشخيص الركن عن غيره
[١] ورد في الحديث (و لا تدع الصلاة على حال) وسائل الشيعة ج ٢ ص ٣٧٣ ح ٢٣٩٤.
[٢] فوائد الأصول ج ٤ ص ٢٥٨.