زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٠ - حول التمسك بالاستصحاب لكل من القولين
الإجمالي، و هو يقتضي لزوم الاحتياط فلا تجري البراءة النقلية كالبراءة العقلية.
فالمتحصّل مما ذكرناه ان التفكيك بين البراءة العقلية و النقلية، و جريان الثانية دون الأولى كما اختاره العلمان [١] في غير محله.
كما ظهر مما ذكرناه من انحلال العلم الإجمالي حكما، و عدم لزوم تحصيل الغرض إلا بإتيان ما بينه الشارع محصلا، انه تجري البراءة العقلية و النقلية.
حول التمسك بالاستصحاب لكل من القولين
ثم انه ربما يتمسك بالاستصحاب في المقام لكل من القول، بالبراءة، و الاشتغال.
اما الأول: فتقريبه ان جزئية المشكوك فيه، و تعلق الأمر به لم تكن في أول الشريعة مجعولة قطعا، و الشك إنما هو في الجعل فيجري استصحاب عدم الجعل، و يثبت به عدم المجعول.
و قد مر في مبحث البراءة ما يمكن ان يورد على هذا الأصل، و الجواب عنه.
و الإيراد عليه، كما عن الأستاذ [٢] بأنه بعد العلم بتعلق التكليف بالاقل، اما مطلقا، أو مقيدا بالجزء المشكوك فيه يقع التعارض بين استصحاب عدم التقييد، و استصحاب عدم جعل التكليف بالاقل على نحو الإطلاق فيتساقطان.
[١] المحقق الخراساني و النائيني.
[٢] السيد الخوئي (قدِّس سره) في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٤٣٥.