زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٧ - جريان البراءة الشرعية في الأقل و الأكثر
جريان البراءة الشرعية في الأقل و الأكثر
و اما الجهة الثانية: و هي جريان البراءة الشرعية و عدمه.
فبناء على ما اخترناه من جريان البراءة العقلية، فلا ريب في جريان البراءة الشرعية، لان تعلق التكليف بالجزء المشكوك فيه غير معلوم، فيرفعه حديث الرفع [١] و غيره من أدلة البراءة. و لا يعارضه ان تعلق التكليف بخصوص الأقل غير معلوم فهو مرفوع، لان تعلقه بالاقل، اما استقلالا أو ضمنا معلوم، و الشك إنما هو في تعلقه بالاكثر.
و الإيراد على شمول دليلها للجزء المشكوك فيه: تارة: بأن الجزئية ليست بمجعولة و لا لها أثر مجعول فلا تشملها أدلة البراءة. و اخرى: بأن ارتفاعها إنما يكون برفع منشإ انتزاعها و هو الأمر بالمركب، و لا دليل آخر على الأمر بالخالي عنه، تقدم الجواب عنهما في حديث الرفع.
و اما بناءً على عدم جريان البراءة العقلية فهل تجري البراءة الشرعية أم لا؟
وجهان: ذهب المحقق الخراساني (ره) [٢] و المحقق النائيني (ره) [٣] إلى الأول.
و لكن بما ان المانع المهم عن جريانها احد الامرين، لزوم تحصل الغرض،
[١] إشارة إلى حديث (رفع عن أمتي تسع .. الخ. وسائل الشيعة ج ١٥. ص ٣٦٩ ح ٢٠٤٦٩.
[٢] كفاية الأصول ص ١٤٢.
[٣] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١٥١.