تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦١ - المقدمة الاولى (التضادّ بين الأحكام)
أدلّة القول بالامتناع
. مقدّمات صاحب الكفاية
إنّ المشهور هو القول بامتناع اجتماع الأمر و النهي، قال في (الكفاية) و هو الحق، و قد ذكر لتحقيق هذا القول و إثباته مقدّمات:
. المقدمة الاولى (التضادّ بين الأحكام)
قال: لا ريب في أنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مرتبة الفعليّة و مرتبة التنجّز، أمّا التي قبل التنجّز و الفعلية فلا تضاد ...
و هو- و إنْ لم يتعرّض هنا إلّا لمرتبتين هما الإنشاء و الفعلية- يرى أنّ لكلٍّ حكمٍ من الأحكام الخمسة أربع مراتب:
١- مرتبة الملاك، و هي مرتبة المقتضي للحكم.
٢- مرتبة الإنشاء، و هي مرتبة جعل الحكم بنحو القانون.
٣- مرتبة التنجّز، و هي مرتبة البعث و الزجر.
٤- مرتبة الفعلية، و هي مرتبة وصول الحكم إلى المكلَّف و ترتب الثواب أو العقاب.
و قد ذكرنا ذلك سابقاً.
فالمقصود من هذه المقدّمة بيانُ وجود التضادّ في المرتبتين: مرتبة التنجّز، فهناك تضادّ بين الطلب الجدّي للفعل و الطلب أو الزجر الجدّي للترك، و مرتبة الفعلية و وصول الحكم إلى المكلَّف، فإنه يستحيل فعليّة كلا الحكمين بالنسبة