تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - رأي المحقق العراقي
فهذا كلامه، و لذا ينقل عنه أن التخصيص كالموت، فكما لا يتلوّن العام بلونٍ بموت عدّةٍ من العلماء، كذلك لو خصص ... و من هنا نراه يتمسّك بالإطلاق في الشبهة الموضوعية للمقيّد له، كما لو قال أعتق رقبةً ثمّ أخرج الكافرة بدليل منفصل و شك في فردٍ منها، فإنه يقول بالأصل الموضوعي من جهة أنّ التقييد يعطي لوناً للمطلق، لأنه يقيّده، بخلاف التخصيص فليس إلّا إخراجاً لبعض الأفراد.
(ثم قال): نعم لو كان مفاد الدليل الخاص نقيضاً لحكم العام، كما لو كان مفاد العام وجوب إكرام العلماء، و كان مفاد الخاص عدم وجوب إكرام الفساق منهم، ففي مثله أمكن إثبات وجوب الإكرام- الذي هو حكم العام- بمقتضى استصحاب عدم الفسق، من جهة أنه باستصحابه يترتب عليه نقيض اللّاوجوب الذي هو عبارة عن وجوب الإكرام، و هذا بخلاف ما لو كان مفاد الخاصّ عبارة عن حرمة الإكرام التي هي ضدّ لحكم العام، حيث أنه لا يمكن إثبات وجوب الإكرام باستصحاب العدالة أو عدم الفسق إلّا على نحو الأصل المثبت.
و يتلخّص كلامه في نقاط:
١- الفرق بين التخصيص و التقييد، و أنَّ الثاني يعطي لوناً و عنواناً، دون الأول فإنه يفيد الإخراج فقط.
٢- التفصيل بين ما إذا كان التنافي بين موضوعي المخصّص و العام على نحو التناقض أو التضاد، ففي الأول يتمسّك بالعام في الفرد المردد، دون الثاني.
٣- كلّما كان بيانه وظيفة المولى ففي مورد الشك يتمسّك بالعام، و ما كان الوصول إليه من وظيفة المكلّف فلا ... ففي مثل: «المؤمنون عند شروطهم» [١]
[١] وسائل الشيعة ٢١/ ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، رقم: ٤.