تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - إشكال الأُستاذ
ففيه تفصيل ... لأنّ ذلك المخصص اللّبي قد يكون كالمخصّص اللّفظي المتّصل، كما لو كان حكماً عقلياً ضروريّاً، و حينئذٍ يكون العام بالنسبة إلى الفرد المردّد مجملًا، إذ يحتمل فيه الوجهان، لاحتفافه بما يحتمل القرينيّة. و قد يكون كالمخصّص اللّفظي المنفصل، كما لو كان حكماً عقليّاً نظريّاً، فالظهور للعام منعقد و يصحُّ التمسّك به، و وجه انعقاد الظهور هو الشك في تقيّده- على أثر الشكّ في أنّ الخصوصيّة المستكشفة قيد أو ملاك- و كلّما شك في تقيّد العام فالأصل هو العدم، فالظهور منعقد و يجوز التمسّك به.
إشكال الأُستاذ
قال الأُستاذ: بأنّ البيان المذكور لتفصيل الميرزا سالمٌ من أيّ إشكالٍ، و الكبرى التي ذكرها في التفصيل بين ما إذا كانت الخصوصيّة قيداً للموضوع أو ملاكاً للحكم في غاية المتانة ....
لكنّ الإشكال في التطبيق في الصورة الثانية، لأنه قد ذكر أنّ بغض النبيّ و آله هو الملاك للعن بني اميّة قاطبة، و الحال أنّ البغض هذا من انقسامات الموضوع، فكما أن الإيمان و الكفر من انقسامات الرقبة، كذلك البغض و عدمه من انقسامات بني امية، فيكون من قبيل قيد الموضوع لا من قبيل الملاك للحكم، و كذلك الحال في «العداوة» المخصَّصة بالدليل اللّبي من «أكرم كلّ جيراني»، فإنّ الجيران ينقسم إلى العدوّ و غير العدو.
و أيضاً: يرد على الميرزا وقوع الخلط في كلامه بين العلّة في مقام الثبوت و في مقام الإثبات. لأنّ البغض أصبح هو العلّة للّعن، فهو الموضوع، و يكون بنو اميّة أحد المصاديق ... كما في لا تشرب الخمر لأنه مسكر، حيث الحكم مجعولٌ للمسكر و هو الموضوع، و قد ذكر الخمر بياناً للصغرى ... و هذا مقتضى مقام الإثبات. أمّا في مقام الثبوت، فالحكم المذكور تابعٌ للمصالح و المفاسد كما