تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - تفصيل الشيخ و الكفاية
فقال الأُستاذ: هذا صحيحٌ، لأن حقيقة الإطلاق رفض القيود لا جمعها، لكنّ الفرق المذكور لا أثر له في النتيجة، فلا فرق- في الدلالة على خروج الحصّة- بين المخصّص و المقيِّد، فكما يخرج المخصص الفسّاق كذلك يخرج المقيِّد الرقبة الكافرة ... فلو شك في التقييد الزائد كان كالشك في التخصيص الزائد، و كما يتمسّك بالعام في الفرد المشكوك في خروجه، يتمسّك بالمطلق في الحال المشكوك في خروجه.
بل الحق في الجواب أنْ يقال: إن الإطلاق الأحوالي فرعٌ للعموم الأفرادي، فما لم يحرز فرديّة الفرد للعام لم تصل النوبة إلى الأخذ بإطلاقه الأحوالي، و إذا سقط العموم الأفرادي بالنسبة إلى الفرد المشكوك في فرديّته، فلا يعقل بقاء الإطلاق الأحوالي فيه، لعدم الموضوع.
و هذا تمام الكلام في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية إنْ كان المخصص لفظياً.
. التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيّاً
تفصيل الشيخ و الكفاية
و ذهب الشيخ- و تبعه صاحب (الكفاية) [١]- إلى جواز التمسّك به إن كان المخصص لبيّاً، مثلًا: إذا قال المولى «أكرم جيراني» و قام الإجماع أو حكم العقل مثلًا على عدم جواز إكرام عدوّه، ثم شك في كون زيد عدوّاً له فلا يجوز إكرامه أو لا فيجب، ففي هذه الحالة لا بدّ من إكرامه. و يتلخّص كلامه (قدّس سرّه) و استدلاله في نقاط:
(١) إن المفروض قيام الحجة من قبل المولى على وجوب إكرام جيرانه
[١] مطارح الأنظار: ١٩٤، كفاية الاصول: ٢٢٢.