تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - دليل عدم المفهوم
تدرك ذكاته» [١].
و سند الخبر عندنا معتبر لوثاقة موسى بن بكر. و أمّا دلالةً فإن الإمام (عليه السلام) تمسّك للحكم بكلمة «مُكَلِّبينَ» في الآية، فدلّت على أن غير الكلب لا يؤكل صيده.
و قد جاء الخبر في تفسير العياشي مرسلًا.
لا يقال: لعلّ هذا التعليل من الإمام (عليه السلام) تعبّدي.
لأنه يقال: التعبّد خلاف الأصل، بل الظاهر أن للوصف دخلًا في المعنى.
لكنّ التحقيق ما تقدم في أثناء البحث، من أنّ تقييد الموضوع بقيد قد يكون لدفع التوهّم، نظير الآية «لاتَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ» [٢] و نظير قوله (عليه السلام) «إيّاك و ظلم من لا يجد ناصراً عليك إلّا اللَّه» [٣] ... فليس للوصف مفهومٌ، و إنّما يقيّد الكلام به لغرضٍ آخر غير المفهوم، و في رواية زرارة كذلك.
و هذا تمام الكلام في مفهوم الوصف.
[١] وسائل الشيعة ٢٣/ ٣٣٩، الباب ٣ من أبواب الصيد، رقم: ٣.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١٦/ ٤٨، الباب ٧٧ من أبواب جهاد النفس، رقم: ٦.