تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - رأي الشيخ الأُستاذ
عن الأمر بذلك العنوان الأرجح، عدم إمكان إظهار استحباب بذلك العنوان. و مما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض بالواجبات التي تعرض عليها جهة الاستحباب، كالصّلاة في المسجد و نحوها.
و فيه
أوّلًا: إن هذه الكبرى- و إنْ كانت مسلّمةً- غير منطبقةٍ هنا، فإن الشارع قد بيَّن ذلك العنوان و صرَّح بسبب النهي عن الصوم و هو المخالفة لبني اميّة.
و ثانياً: إنّ النهي إذا حمل على الإرشاد، بقي حكم الصوم على الاستحباب بلا كراهةٍ، و هذا ينافي النصوص المذكورة و غيرها، و لفتاوى الفقهاء بكراهة هذا الصّوم.
فما ذكره لا يتناسب مع النصوص و الفتاوى.
رأي الشيخ الأُستاذ
و قد رأى شيخنا أنّ الأفضل هو النظر في النصوص و حلّ المشكل على أساس ذلك مع لحاظ الفتاوى، فمن الفقهاء- كصاحب الحدائق- من يقول بالحرمة، و منهم من يقول بالكراهة، و منهم من يقول بالاستحباب، إمّا مطلقاً و إمّا على وجه الحزن كما عليه صاحب (الجواهر).
أمّا القول بالحرمة فللرواية التالية: «عن صوم يوم عاشوراء. فقال: صوم متروك بنزول شهر رمضان، و المتروك بدعة» [١] يعني: إنّ هذا الصوم منسوخ بصوم شهر رمضان فهو غير مشروع.
و فيه:
أوّلًا: هذه الرواية ضعيفة سنداً.
[١] وسائل الشيعة ١٠/ ٤٦١، الباب ٢١، رقم ٥.