الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٠٦
لعمرى لئن حلّئت عن منهل الصّبا # لقد كنت ورّادا لمشربه العذب [١]
ليالى أمشى بين بردىّ لاهيا # أميس كغصن البانة النّاعم الرّطب
سلام على سير القلاص مع الرّكب # و وصل الغوانى و المدامة و الشّرب
سلام امرئ لم تبق منه بقيّة # سوى منظر العينين أو شهوة القلب [٢]
و لمنصور النّمرىّ:
ما تنقضى حسرة منى و لا جزع # إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع [٣]
بان الشباب ففاتتنى بشرّته # صروف دهر و أيام لها خدع
ما كنت أو فى شبابى كنه عزّته # حتّى مضى فإذا الدّنيا له تبع [٤]
و لمحمد بن أبى حازم:
عهد الشباب، لقد أبقيت لى حزنا # ما جدّ ذكرك إلاّ جدّ لى ثكل [٥]
سقيا و رعيا لأيّام الشّباب و إن # لم يبق منك له رسم و لا طلل
جرّ الزّمان ذيولا فى مفارقه # و للزّمان على إحسانه علل [٦]
و ربّما جرّ أذيال الصّبا مرحا # و بين برديه غصن ناعم خضل
لا تكذبنّ فما الدّنيا بأجمعها # من الشباب بيوم واحد بدل
كفاك بالشّيب عيبا عند غانية # و بالشّباب شفيعا أيها الرّجل
[١] حلئت: طردت و منعت.
[٢] ؛ و من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «نظر العينين» .
[٣] حماسة ابن الشجرى: ٢٣٩.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) :
ما كدت أوفى شبابى كنه شرّته # حتى مضى فإذا الدّنيا لها تبع
.
[٥] من أبيات فى الأغانى ١٢: ١٥٢-١٥٣ مجموعها ثلاثة عشرة بيتا؛ و أبيات منها فى الورقة:
١١٠، و حماسة ابن الشجرى: ٢٣٩.
[٦] فى حاشيتى الأصل، ف: «أى للزمان علل على تركه الإحسان؛ و يجوز أن يكون المعنى: له مع إحسانه علل» .