الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٧
أبى النّاس، ويب الناس!لا يشترونها # و من يشترى ذا عرّة بصحيح! [١]
و أخذ العباس بن الأحنف هذا المعنى فقال:
من ذا يعيرك عينه تبكى بها! # أ رأيت عينا للبكاء تعار! [٢]
***
و أخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا أبو عبد اللّه الحكيمىّ قال حدثنى يموت بن المزرّع قال حدثنا محمد بن حميد قال: كنا عند الأصمعىّ؛ فأنشده رجل أبيات دعبل:
أين الشّباب و أيّة سلكا! # لا، أين يطلب ضلّ بل هلكا! [٣]
/لا تعجبى يا سلم من رجل # ضحك المشيب برأسه فبكى
يا سلم ما بالشّيب منقصة # لا سوقة يبقى و لا ملكا
قصر الغواية عن هوى قمر # وجد السّبيل إليه مشتركا
يا ليت شعرى كيف نومكما # يا صاحبىّ إذا دمى سفكا!
لا تأخذا بظلامتى أحدا # قلبى و طرفى فى دمى اشتركا
قال: فاستحسنها كلّ من فى المجلس، و أكثروا التعجب من قوله:
*ضحك المشيب برأسه فبكى*
ق-و بعدهما:
أئنّ من الشّوق الّذي فى جوانحى # أنين عضيض بالسّلاح جريح»
و فى معجم البلدان ٨: ٣٧٧ أبيات خمسة نسبها إلى ابن الدمينة، يتفق البيت الأول و الرابع و الخامس مع هذه الأبيات، و البيت الثانى و الثالث هناك:
رأيتك غضّ النّبت مرتبط الثّرى # يحوطك شجاع عليك شحيح
كأنّ مدوف الزّعفران بجنبه # دم من ظباء الواديين ذبيح
.
[١] حاشية ت (من نسخة) : «ذا علة» .
[٢] حاشية الأصل: قبله:
نزف البكاء دموع عينك فاستعر # عينا لغيرك دمعها مدرار
و البيتان فى ديوانه: ٦٨.
[٣] الأبيات فى العقد ٥: ٣٧٥ و الخزانة ٣: ٤٨٧.