الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨٧
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم # أسود لها فى غيل خفّان أشبل [١]
هم يمنعون الجار حتى كأنّما # لجارهم بين السّماكين منزل
لهاميم فى الإسلام سادوا و لم يكن # كأوّلهم فى الجاهليّة أوّل
هم القوم إن قالوا أصابوا، و إن دعوا # أجابوا، و إن أعطوا أطابوا و أجزلوا
و ما يستطيع الفاعلون فعالهم # و إن أحسنوا فى النّائبات و أجملوا
ثلاث بأمثال الجبال حباهم # و أحلامهم منها لدى الوزن أثقل
و من جيد قوله من قصيدة يمدح بها معنا:
ما من عدوّ يرى معنا بساحته # إلاّ يظنّ المنايا تسبق القدرا
يلفى إذا الخيل لم تقدم فوارسها # كاللّيث يزداد إقداما إذا زجرا
أغرّ يحسب يوم الرّوع ذا لبد # وردا و يحسب فوق المنبر القمرا [٢]
و له من قصيدة يصف يوما حارّا:
و يوم عسول الآل حام كأنّما # لظى شمسه مشبوب نار تلهّب [٣]
نصبنا له منّا الوجوه و كنّها # عصائب أسمال بها نتعصّب
و يشبه أن يكون أخذ ذلك من قول الشّنفرى:
و يوم من الشّعرى يذوب لعابه # أفاعيه فى رمضائه تتململ [٤]
نصبت له وجهى و لكنّ دونه # -و لا ستر-إلا الأتحمىّ المرعبل [٥]
[١] حماسة ابن الشجرى: ١٠٩-١١٠، و أبيات منها فى لباب الآداب ٢٦٥، ٢٦٦.
[٢] لبد: جمع لبدة؛ و هو ما اجتمع من الشعر على قفا الأسد فتلبد.
[٣] عسول: جار؛ و أصله فى الذئب و الثعلب. و حام: حار.
[٤] لامية العرب-بشرح الزمخشرى:
١٢٨-١٢٩. الشعرى: من الكواكب القيظية.
[٥] الأتحمى: نوع من البرود. و المرعبل:
المقطع.